أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
427
الذخيرة
حَبِيبٍ وَبِهِ أَقُولُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ } الْحَشْر 5 فَنَفْيُهُ عَنْهُمْ لِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ يَدُلُّ عَلَى سَبَبِيَّتِهِ وَيَدُلُّ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الْإِيجَافَ إِنَّمَا هُوَ مَقْصُودُ الْقِتَالِ فَالسَّبَبُ فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هُوَ الْقِتَال قَالَ صَاحب الْبَيَان فِي اسْتِحْقَاقِ السَّهْمِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَسْتَحِقُّ مِنْ كُلِّ مَا غَنِمَ الْجَيْشُ إِلَى حِينِ قُفُولِهِ إِذَا مَاتَ بِالْإِدْرَابِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَيَاتِهِ لِقَاعِدٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْإِدْرَابِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَيَاتِهِ لِقَاعِدٍ وَشَاهَدَ الْقِتَالَ وَقَالَ أَيْضًا لَا يسْتَحق إِذا شَاهد اللقتال فَمَاتَ بَعْدَهُ إِلَّا مَا قَرُبَ مِنْ ذَلِكَ وَالرَّابِعُ لَا يَسْتَحِقُّ بِمُشَاهَدَةِ الْقِتَالِ إِلَّا مَا غنم بذلك الْقِتَال خَاصَّةً قَالَ الْمَازِرِيُّ وَهَلْ يَمْلِكُ الْغَنِيمَةَ بِالْأَخْذِ وبالقسمة قَولَانِ فِي الْمَذْهَب وبالقسمة قَالَ مَالك وح لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - انْتظر هوزان أَنْ تُسْلِمَ فَيَرُدَّ عَلَيْهَا مَا أَخَذَهُ وَلَوْ مُلِّكَتْ لَامْتَنَعَ ذَلِكَ وَقَالَ ش بِالْأَخْذِ لِأَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْإِيجَافُ أَوِ الْقِتَالُ وَالْأَصْلُ تَرْتِيبُ الْحُكْمِ عَلَى سَبَبِهِ وَإِنَّمَا لَمْ تُقْسَمْ غَنَائِمُ مَكَّةَ وَأَرْضُهَا إِمَّا لِأَنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا عِنْدَ ش أَوْ عَنْوَةً عِنْدَ مَالِكٍ وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ لَكِن لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمَنُّ بِالْمَغَانِمِ لِكَوْنِهَا لَا تُمَلَّكُ إِلَّا بِالْقِسْمَةِ أَوْ تُمَلَّكُ بِالْأَخْذِ لَكِنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهَا لِكَوْنِهَا إِنَّمَا أُحِلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الْحُرْمَةِ فَلَمْ تُبَحِ الْغَنَائِمُ وَيَدُلُّ عَلَى الْعَنْوَةِ قَوْله تَعَالَى { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } الْفَتْح 1 وتأمينه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَتَفَرَّعُ عَلَى مِلْكِ الْغَنِيمَةِ بِالْأَخْذِ وَالْقِسْمَةِ لَوْ وَقَعَ فِي الْغَنِيمَةِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى بَعْضِ الْغَانِمِينَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَغَرِمَ نَصِيبَ أَصْحَابِهِ وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا مِنَ الْمَغْنَمِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ لَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً حُدَّ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَإِنْ سَرَقَ قُطِعَ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ فِيهِمَا وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ سَرَقَ مَا يَزِيدُ عَلَى حِصَّتِهِ